أعلنت الحكومة السويدية اليوم أن طلبات اللجوء في البلاد سجلت انخفاضًا بنسبة 30% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى منذ منتصف الثمانينات. وتعد هذه الإحصائية مؤشرًا مهمًا على تأثير الإصلاحات الحكومية الأخيرة في قوانين الهجرة والسياسات المتعلقة بالإقامة والعودة الطوعية.
أرقام رسمية وتعليقات الحكومة
وفقا للبيانات الرسمية، بلغ إجمالي طلبات اللجوء في 2025 نحو 79,684 طلبًا، مقارنة بـ82,857 طلبًا في 2024. وأظهرت الأرقام انخفاضًا واضحًا في طلبات اللجوء من خارج أوكرانيا، التي أصبحت تمثل نسبة صغيرة من إجمالي الطلبات.
وقال وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل إن الانخفاض يعكس نتائج الإصلاحات الحكومية، والتي تضمنت تشديد شروط الإقامة واللجوء، وزيادة عمليات العودة الطوعية، وتحسين إجراءات الترحيل القسري. وأضاف:
“الهدف من هذه السياسات هو تحقيق توازن بين استضافة اللاجئين وحماية الخدمات العامة وضمان الأمن الاجتماعي للمواطنين”.
السياسات الجديدة وتأثيرها
الخبراء يشيرون إلى أن هذه السياسات تشمل:
- إجراءات صارمة لقبول الطلبات، مع تقييم أدق لمعايير اللجوء.
- تشجيع العودة الطوعية للاجئين الذين لم تنطبق عليهم شروط الإقامة.
- زيادة عمليات الترحيل القسري، وفق القانون السويدي.
وتعكس هذه الإجراءات ما وصفته الحكومة بـ نهج أكثر صرامة وواقعية في إدارة ملف الهجرة، في سياق محاولة التوازن بين الالتزامات الإنسانية ومطالب المجتمع المحلي.
التداعيات السياسية والاجتماعية
يأتي هذا الانخفاض في طلبات اللجوء قبل الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر 2026، حيث يشكل ملف الهجرة أحد أبرز الملفات السياسية الحساسة في السويد.
ويرى المحللون أن النتائج الأخيرة قد:
- تعزز موقف الحكومة اليمينية الحالية وتحالفها مع حزب الديمقراطيين السويديين أمام الناخبين.
- تزيد الضغط على المعارضة لتقديم برامج بديلة تعالج قضايا الاندماج وحماية حقوق اللاجئين.
- تؤثر على النقاش العام حول الموارد والخدمات الاجتماعية، خاصة في المناطق التي شهدت تدفقًا كبيرًا لللاجئين في السنوات السابقة.
يعتبر انخفاض طلبات اللجوء في السويد خلال 2025 مؤشرًا واضحًا على نجاح الحكومة في تنفيذ سياسات صارمة للحد من تدفق المهاجرين. وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التطور المجال لمزيد من النقاش السياسي والاجتماعي حول توازن الحقوق الإنسانية واحتياجات الدولة، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة، ما يجعل ملف الهجرة من أبرز القضايا المؤثرة على الناخب السويدي في الأشهر المقبلة.

